الشيخ الأنصاري
465
فرائد الأصول
أصالة البراءة وأصالة ( 1 ) الاحتياط أو الاستصحاب ( 2 ) المطابق لإحداهما ( 3 ) في كل مورد مورد ( 4 ) من مواردها بالخصوص ، إنما الممنوع جريانها في جميع المسائل ، للزوم المخالفة القطعية الكثيرة ولزوم الحرج عن الاحتياط ، وهذا المقدار لا يثبت إلا وجوب العمل بالظن في الجملة ، من دون تعميم بحسب الأسباب ولا بحسب الموارد ولا بحسب مرتبة الظن . وحينئذ فنقول : إنه إما أن يقرر دليل الانسداد على وجه يكون كاشفا عن حكم الشارع بلزوم العمل بالظن ، بأن يقال : إن بقاء التكاليف - مع العلم بأن الشارع لم يعذرنا في ترك التعرض لها وإهمالها ، مع عدم إيجاب الاحتياط علينا ، وعدم بيان طريق مجعول فيها - يكشف عن أن الظن جائز العمل ، وأن العمل به ماض عند الشارع ، وأنه لا يعاقبنا على ترك واجب إذا ظن بعدم وجوبه ولا بفعل محرم إذا ظن بعدم تحريمه . فحجية الظن على هذا التقرير تعبد شرعي كشف عنه العقل من جهة دوران الأمر بين أمور كلها باطلة سواه ، فالاستدلال عليه من باب الاستدلال على تعيين أحد طرفي المنفصلة أو أطرافها بنفي الباقي ، فيقال : إن الشارع إما أن أعرض عن هذه التكاليف المعلومة إجمالا ، أو
--> ( 1 ) في ( ظ ) ، ( م ) و ( ه ) : " أو أصالة " . ( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) : " والاستصحاب " . ( 3 ) في غير ( م ) : " لأحدهما " . ( 4 ) لم ترد في ( ت ) و ( ظ ) : " مورد " الثانية .